رأي وفكر
الفلترة حسب:

الأزهر... منبر الدين والعلم والكلمة الجامعة
يوصف الأزهر بـ "الأيقونة المصرية"، هذا توصيف جميل، لكنه غير دقيق من حيث الكفاية بالنظر إلى الدور الأزهري الذي تجاوز الحدود المصرية وامتدّ تأثيره عربياً وإسلامياً، وحتى عالمياً، فرغم اقتصار التعليم فيه على النواحي الدينية في البداية، لم يلبث أن تحولّ إلى قبلة للعلوم المختلفة، مثبتاً عدم التعارض بين العلوم الدينية والعلوم الحديثة جميعها.

أبو نواس.. وثنائيّة المقدّس والمدنّس
ضمّت قصائد أبي نواس فلسفة عميقة ومتعددة الموضوعات، لكنها بقيت بعيدة عن تناول الدارسين والمهتمين بسبب اقتصاره على التعبير عنها بالشعر دون غيره، فلم يبالِ بها دارسو الشعر ونقاده، ولم ينتبه لها باحثو الفلسفة الذين كانوا مهتمين بالخطاب النثري الفلسفي، ومعتبرين أن قواعد منطق الفلسفة وحججها لا تستقيم مع التعبير الشعري القائم على زخرف اللغة والعاطفة الوجدانية.

عن الغربة في الوطن... أو الغرب الذي يسكن شبابنا
بعد أن تعقدت شروط السفر، اضطر الشباب العربي لأن يعيش الاغتراب في بلده، ذلك الاغتراب الذي حدده عالم الاجتماع الأميركي ملفين سيمان في خمسة مفاهيم هي: العجز، وفقدان المعايير، وغياب المعنى، واللا-انتماء، والاغتراب عن الذات

دجلة.. الوجه الآخر للماء
لا بدّ من نفض الغبار عن المعنى العميق لفكرة (القهوة / أو المقهى) ثقافياً ومجتمعياً، حتى تشكل عامل جذب للحركة الثقافية، وحتى "يتبغدد" المثقفون والمفكرون بوساطة تجديد المنابر التي تعبّر عن الشخصية العراقية في الوقت الحالي.

عنوان المساحة الإعلانية
وصف المساحه الإعلانيه عند موافقه العميل المبدئيه على التصميم يتم ازالة هذا النص.

عندما تقتل الضرائب الضرائب
لقد خصص ابن خلدون جزءاً مهماً من مقدمته للحديث عن موضوع الضرائب، وكان بلا منازع رائد الفكرة التي تقول بأن "معدلات الضرائب المرتفعة تقلص القاعدة الضريبية لأنها تقلل من النشاط الاقتصادي"، والتي ارتكزت اليها نظريات كثيرة لاحقة، وقام عليها ما بات يُعرف إلى يومنا هذا بـ "اقتصاديات جانب العرض" التي ركزت على الحوافز والتخفيضات الضريبية وسيلة للنمو الاقتصادي.

من بطليموس إلى الحاج مدبولي.. وشاح مصر الذي لم يكتمل
في مصر وحدها تسمع عن جسد محنط منذ أربعة آلاف سنة، كما أن شق قناة السويس فيها كان كفيلاً بتغيير جيوبوليتيك العالم وخارطة مواصلاته واتصاله، وكذلك في مصر وحدها يستطيع شخص أمّي أن يفتتح مكتبة تتحول إلى مركز ثقافي يساند الجامعات والباحثين بمختلف اختصاصاتهم العلمية.

الإنسان كقيمة.. بيننا وبين الآخر
لو تتبعنا مسار حياة المجتمعات العربية منذ بداية القرن الحادي والعشرين، سنجد أنها أبعد ما تكون عن تحقيق هذه الأهداف، بل على العكس فإنها تأخذ اتجاهاً معاكساً. وحتى حين ظنت الشعوب أنها قد "ثارت" على واقعها الرديء المتراكم وانطلقت نحو "ربيع" عمر جديد، لم تلبث أن وجدت نفسها أمام "خريف" مشكلات جديدة، تآكلت فيه سلطة القانون ودور المؤسسات المدنية، فغرقت مجدداً في مستنقعات انعدام الأمان وتفشي الفقر والبطالة وهدر الكرامة والحرية وزيادة التفرقة.

لماذا أفل نجم الأيديولوجيات العربية؟
التخلي عن الأيديولوجيا أو على الأقل عن الجوانب المتحجرة فيها هو ضرورة ملحة، بسبب حجم العطب الذي أحدثته في بنية مجتمعاتنا وبالتالي تقع عليها مسؤولية تاريخية في أن تتجاوز فكرها الماضوي الذي أثبت أنه لا يخدم الناس.

في سيكولوجيا الدين والحداثة.. أزمة المقدس والمدنس
ليس الانتهاء إلى جلد الذات وتحقيرها هو القدر الذي لا مناص منه والنتيجة النهائية التي لا يمكن تجنبها، بل ربما تمثل مرحلة الصراع هذه انقلاباً أعلى وفرصة كبرى ليقظة الأنا المتعالية أو العقل والتفكير النقدي، ومشروعاً جاداً كي يعيد الفرد ترتيب رؤيته للحياة وفلسفتها، فيخوض غمار التفكير بالمقدسات والإيمانيات مسلحاً بإعمال العقل وأدواته، وينبذ عنه سلطة الغير وتأثيرهم، ليعيد استقبال التجربة الإيمانية على أسس ذاتية بعيدة عن اللاوعي الجمعي
